الثلاثاء، 24 يونيو 2008

حكايات مؤجلة




تحذير صغير/في الصيف الماضي كان هناك الكثير الذي مر..مر مثلي عابر ولم يلحظه أحد!


ولأن يونيو محرض آخر عندي لإرتكاب جريمة الكتابة في الصيف بلا داعي بلا تنسيق فلا تهتموا لكل هذا الهراء ..!

كـ آخر ضوء في نهاية الطريق يلف الحروف في لفافة يبللها بلسانه ليصنع سيجارته ويفرغ دخانها في وجه الوقت /تبسط ذراعيها تفردها لتحتضن دخانه الرمادي..أو حلمها/ حلمها المولود من دخان سيجارة عقيمة ..!


لم يلتفت لمائها كان أكثر ما يغريه فيها الطين المبلل برائحة إنسانيتها كانت إنسانة أكثر منها أنثى ..كانت ماء حقيقي في بئره الجاف / لذا فتتها سريعاً قبل أن يمتزج طينها ويتشكل لأنثى مكتملة ..!


كان لديه الكثير من الاحتمالات:أن يعيش في العدم / أو يموت كشهيد/ أو يكون بيت مهمل في قصيدة أنثىأختار الثانيةلكن الحرب لم تمنحه إلا قبر ضئيل دمرته الدبابات فأصبح شهيد مؤجل..!


الكؤوس الأنيقة / أصواتهم المبحوحة / آخر صيف طوقها فيهالفوضى العارمة التي تسكنه الآن من بعدها فليكن سيهدأ /ويترك الموسيقى تنزلق بداخله تمسح كل هذا الخراب ..!


طري هذا الجرح طري جداً لدرجة أنه يتمدد على أريكة الصيف دون أن يلحظه أحد سوى صورة والدها الميت..!


لسنوات كان حضورها وضوء / جنين أخضر ينمو في رحم الحياة الآن هي منفى يبددها الغياب..!


كان يحرث تفاصيل وجه يبحث عن طفل ينفخ فيه الفرح عن قارورة عطر يتورط في حبها ...عن جنازة أنيقة يختم بها حياته دون أن يتورط مع ذاكرة غيره كان هشاً / مستمتعا بفقاعة ذاكرته لذا مات وحيداً بلا وجه ..!


ليست هناك تعليقات: