الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

مدينة بلا أبواب



ورب كل التفاصيل البسيطة ..التي تغيبـ في الزحام
بداخلي حزن لايذوب....!/"بتصرف من 
wild"
...


باردة جدا ...الغربة ...كـ مدينة بلا أبواب ..!
حتى الحزن يصبح فيها شأن داخلي
تافه جداً..
و وحدن بيبقوا.!
أن تغرق في كل هالتفاصيل المقيتة
بعد خمس محاولات فاشلة من منبهك لأيقاظك
تتحرك في الصباح ببطء ..وتلوح بيدك في الهواء..باحثاً عن ذرة حلم عالقة فيه نسى الليل أن يأخذها معه.
تمارس بروتينية أكثر ..تفاصيلك المهمشة ....الفرشاة ومعركتك اليومية مع عصر المعجون ...وانت مغمض العينين
.تستطيع أن تقرر مقدار كمية الحليب وملعقة النسكافية البائسة
تطرق الملعقة في جوفـ كوبكـ ...مستمتعا برنين حبيبات القهوة وهي تتناثر .متفتتة. تحت برد صباحك
تنتبه بأن الوقت لن يسفعك كالعادة للإستمتاع بـ حليبك....ترتدي على عجلة و تـ قفز بين أكوام الكتب والأوراق وظل أمك يعاتبك على كل هالفوضى ...تتذكر أن اليوم الأثنين وليس الثلاثاء تـ فرغ حقيبتك للمرة الثانية وتضع فيها مواد الأثنين
في الباص الوجوه نفسها..إما باردة كـ موت صباحي متجدد أو كرنفال من الألوان لاينتهي.....وحدها شعرات بشير سائق الباص ..وحدها فقط من تتغير تزداد كل يوم بياضا..وأزداد أنا أنكماشا في مقعدي أكثر كلما تذكرت ...ماالذي ينتظرني اليوم ..!


في الجامعة تلهث مسرعا من محاضرة لـ محاضرة تحاول أن تشغل كل الثواني أن تملأ الفراغات بضجيج الطالباتـ وثرثرة مرشدك عن أهمية المشروع
تستغل فرصة يتيمة ..لتناول طعامك تحاول أن تحشر نفسك بين صديقاتكـ ....لـ تكتشف في الأخير أن طوال الجلسة همك فقط كان ..متابعة النمل المجتمع على قطعة حلوى...!
نقراتك على الجهاز عالية كـ راقص فلامنكو مبتدئ...يحاول أن يلفت إنتباه الناس لـ قدمه الفاشلة..!
تبتسم بخبث كلما لمحت نظرات سخط زميلتك على نقراتكـ تعدها بأن تقلل من عصبيتك ..مبرراً إنشغالك في اللاشئ..!ولاينتهي هذا اللاشيئ..!
تنتظر تجمع الباص...تتخذ مكانك المعتاد لـ تمارس لعبتك اليومية قياس الظلال..من ظلها اليوم أطول من ظلكـ..!
في الغرفة ....لاتغلق الهاتف تختار أعلى نغمة ....ينتهي رصيدك ومازال فمك مملوء برسائل لن تصل يوما..ً!


تفتح الشباك رغم الحر والذبابـ ....تود أن يشاركك الجميع هواء المكيف..مقابل أن يكونوا معكـ حتى لو كانوا مجرد صوت خارجي لايهتم بك
تتلصص على أعشاش جيرانك الهنود ....تراقب السيدة التي تنشر كل يوم ملابس ملونة...لم تلمح يوما قطعة بيضاء فيها...تعود لـمكتبك ...تنثر اقلامك ...
تخرج تدخل ...تصفع الباب بقوة ...
تعيد\ برمجة غسالة ملابسك طوال اليوم بحجة أن غسلة واحدة لاتكفي ...!
يتكوم الليل في صدركـ ..تهدأ الشوارع من أطفالها وعابثيها ..
ترتب وساداتك الأربعة تحتضنها .....تغلق النور ....لـ تراقب بخيفة الظلال المتراقصة في غرفتك منصتا لــ صوت الفراغ الموحش..تفجعك فكرة أن هناك من يترصدك ينتظر منامك لـ يحشر كل الأصوات عند سريرك..حتى صوت المكيف يصبح أضخم كــأنه ريح
تهدأ ....و...آية الكرسي تطارد ظلال غرفتكـ..
تــ بدأ بإفراغ ذاكرتك
معجونكـ ...شعرات بشير البيضاء...نغمة "ست الحبايب"...زميلتك ...كود توليد الباسوردات ...و...رصيد البنك...درجات النت وورك .....صوت المكيف...هدير الفراغ بـ داخلك
تتكوم أكثر على نفسك تحشر جسدك الصغير في البطانية وتشدها بقوة...
....حين تتذكر
أنك ستنام هذه الليلة أيضا وحييد بارد كـ مدينة بلا أبواب..!


/
** من أرشيفي 2007
شكرا لمن أيقظها اليوم في ذاكرتي

السبت، 10 أكتوبر 2009

بلا هبل




ليه الآن أبكي بسهولة؟

لأني عبيطة وهبلة وصرت أميل للدراما البايخة ...لأني ببساطة ماأعرف أوصل كلامي بشكل واضح الكلام اللي يخص رحاب بدون ماتحمر عيوني ويتكتم صوتي وماتنفع حيلتي الدائمة "أنشرقت عندي كحة" ...لأني حساسة وعندي اكزيميا من المشاعر وفكرة أنه حد يحبني ويقدر كل اللي أعمله في الوقت اللي أنا فعلا مابعمل شئ مهم

..لأني أول ما أ ضحك تدمع عيني بدون سبب وكأنها تنتظر لحظة بكاء ولولا خوفي من أنه يقول ايش بها مجنونة كان بكيت وبأعلى صوت ..لأني بلا صديقات ..بلا أيادي ولا مخابئ سرية..لأني الان أخشى الاسئلة والناس الغريبة وأتهرب من الأجوبة وكلها كم سنة وأدخل الثلاثين بلا أطفال ولا عمر حقيقي...لأني أكتشفت أني أصبحت شئ قلق وخائف عاجز ووحيد.. ويمكن فارغ ...جدا


* كل اللي في الأعلى قابل يوما ما للمسح

الخميس، 1 أكتوبر 2009

صورة ناقصة





الصورة الرمادية ... رجل بإحرامه وخمس بنات صغار / الرجل يقف بكبرياء يبتسم للعدسة الكبيرة منهمكة في ترتيب حجابها والوسطى مختبئة خلف والدها الصغرى تشد ثياب الكبرى ربما تنبهها بأن الكاميرة لاتلتقط ملامحها الصغيرة/البقية متدثرات ببياضهن معتدات بوقفة والدهن

بعد 10 سنوات

الصورة الرمادية بهتت قليلا / هناك فراغ بسيط بين الأب وبناته ..ذرات بحجم حبة الغبار تتكاثر على الصورة بالتحديد في وجه الأب ليتحول إلى فراغ وتسقط وقفته ويحل محلها شريط أسود موضوع بشكل أنيق على جانب الصورة ..!



*العنوان لـفيلم من إخراج محمد حسن أحمد

الثلاثاء، 18 أغسطس 2009

يارب

“ماعندكم ينفذ وماعند الله باق ”

الخميس، 30 يوليو 2009

يارب كن نورها

"أدعيلي أحلم فيها الليلة"

ختمت مكالمتي وأمنيتك الأخيرة تتردد بداخلي / وطوال الليل كنت أدعو الحلم بأن يمنحك نورها ولو ضوء عابر المهم أن تشاهديها
نوار

هذا الحزن يكسرني ياصديقتي وأنا الفاشلة دوما في المواساة كيف بي أواسيكِ في أمك في نورك في "فديتها " الياء الممدودة بحب كلما نطقتيها وأنتِ تشيرين إلى أمك تجعلني أذوب أكثر حتى أردد بعدك / وفديت برك /

كيف لي أن أخبر الليل بأنها اليوم وحيدة بدون أمها بدون مواعيد الدواء وقلق المرور على غرفتها ووجبتها الصباحية وصوت كحتها وأنينها كيف لي أن أخبر هاتفي تذكر أن لاتسألها كيف هي أمي كلما هاتفتها / كيف لي أن أخفي صوتها الحزين تحت رداء قلبي كلما طمأنتني بأنها بخير

أنا يانوار الآن صوت الليل / وحزن الفجر الباكي بدون طرف أمك أنا اليوم يانوار شئ حزيين يشبه العين التي فقدت أمكِ البارحة


يارب ياحبيبي كن مع نوار وأم نوار ياااارب وأكرمها فهي ضيفتك الآن /

الأحد، 26 يوليو 2009

عصفورة فرح

"كل الطالبات قيموكِ ممتاز جدا "*

البنات اللي خجلت منهن عند أول لقاء / البنات اللي تعثرت في التعريف بأسمي أمامهن / البنات أصحاب النظرات المربكة و كلمة أبلة كنت أبحث عن أخرى ربما هي المقصودة ...
البنات اللي كل يوم أفكر كيف أبتكر كلمة واو على شفاههم وكيف أجعلها طويلة لاتنتهي /البنات اللي كنت أجري وراهم أربت على كتفهم لاتخافوا أسألوا أنا هنا لأجلكم / البنات اللي كانوا يقولوا لاتتعبي ياأبلة وأصرخ أنا هنا عشان أتعب لأجلكم أسألوا تعلموا بحب عشان نقدر نصمم بإبداع / البنات اللي كنت أركض بين كراسيهم أنزل تحت أجهزتهم أتحرك يمين ويسار بخفة غيمة لأنتهي في المنزل بألم مفاجئ في الجنب أو شد بسيط/ البنات اللي منحوني اليوم رضا كامل رضا طفلة بعد عيد جاف ..!
قلبي كان عصفورة وأنتم عش فرح حقيقي
شكراً لكم من قلبي شكراً على كل الوقت اللطيف اللي قضيته معكم



* تقييم مفاجئ كنت لا أعلم عنه / سمعت به من إدارية المعهد وإبتسامتها تحتضن قلبي
شكراً لك يالله شكراً لعطاياك العظيمة